تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصيحة لمن يحتقرون العلماء بقصد أو بغير قصد

فضيلة الشيخ نرجو توجيه بعض طلبة العلم أو بعض الشباب لمن يحقر بعض العلماء من غير قصد أو بقصد، بعدما تقول له: يجب الرجوع في الفتن وفي بعض الخلافات إلى العلماء، يقول: هؤلاء علماء حيض ونفاس!! وأنا سمعتها بأذني يا شيخ! نرجو توجيه كلمة لأنه إن شاء الله يكون لها نفع كبير؟

طبعًا! الواجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل وألا يسخر من غيره: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [الحجرات:١١] وأن يحفظ لسانه؛ لأن اللسان من أخطر ما يكون على الإنسان، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لـ معاذ بن جبل: (ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فأمسك بلسان نفسه وقال: كف عليك هذا، فقال: يا رسول الله وأنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال: على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم) والعالم بأحكام الحيض والنفاس عالم بحد من حدود الله وشريعة من شرائع الله، والحيض والنفاس من أصعب الأمور على طلبة العلم؛ لكثرة الاختلاف فيه، والعالم الجيد فيه جهبذ، ولا يقال على سبيل الاحتقار، ثم إن الحيض والنفاس يترتب عليهما أشياء كثيرة من العبادات والعدد في الطلاق وغيره، فليس بالأمر الهين.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٧٤ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٧٤ · ص ٣٠