تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيغة البسملة عند الأكل

البسملة في الأكل، هل هي: (بسم الله الرحمن الرحيم) أو (باسم الله)؟

الله المستعان! إذا قلتَ: (باسم الله) كفى، وإن قلتَ: (بسم الله الرحمن الرحيم) فلا حرج؛ لأن الرسول ﷺ قال: (يا غلام! سَمِّ الله) ولم يقل: لا تقل: الرحمن الرحيم، فإن قلتَ: (باسم الله) كفى، وإن قلتَ: (الرحمن الرحيم) معها فلا حرج.

لكن بعض العلماء قال: لا تقل: (الرحمن الرحيم) إذا أردتَ ذبح الذبيحة؛ لأن ذبحها ينافي الرحمة.

فنقول: نَعَم ذبحُها ينافي الرحمة بالنسبة لها، وهي ستموت اليوم أو غدًا؛ لكن بالنسبة لنا رحمة، ولهذا لا نرى أنه يُكرَه أن يُقال عند الذبح: (بسم الله الرحمن الرحيم) .

المهم إن قلتَ: (باسم الله) كفى؛ لأن قوله ﷺ: (سَمِّ الله) يَصْدُق بها، وإن زدتَ (الرحمن الرحيم) فلا تُنْهَى عن ذلك؛ لأن الرسول ﷺ لم يَنْهَ.

وتعلمون أن الشريعة فيها نوع من السعة في هذا الأمر، فقد كان الناس مع الرسول الله ﷺ في حجة الوداع بعضُهم يلبي وبعضهم يكبر، ولم يقل للمكبر: لا تكبر، ولا للملبي: لا تُلَبِّ.

فالأمر في هذا واسع.

وابن عمر رضي الله عنهماوهو من أشد الناس حرصًا على اتباع السنة- كان يزيد في التلبية؟ ويقول: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل) ولم ينهه أحد من الصحابة فيما نعلم.

فالأمر في هذا واسع إلا مَن ذَكَرَ ذِكْرًا لا يناسب أو ذَكَرَ شيئًا محرمًا فيُنْهَى حينئذ.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٧٠ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٧٠ · ص ٢٣