تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تصرف الوكيل بمال الموكل بدون إذنه

يا شيخ! إذا أعطاني إنسانٌ نقودًا أو كتبًا لعمل مشروع خيري، ثم أخذتُ هذه وبعتُها بمبلغ فيه ربح، واستخدمتُ هذا المبلغ في نفس المشروع الذي أعطاني النقود من أجله، والزيادة استخدمتُها في مشروع خيري آخر، فهل هذا جائز؟

معنى ذلك أنك تصرفت فيها وكَسَبَتْ، وتريد أن تضع رأس المال في المشروع المنصوص عليه، والباقي في مشروعٍ آخر! أولًا: مَن أعطي شيئًا لعمل مشروعٍ معين فإنه لا يجوز له أن يتصرف فيه أبدًا، بل لابد أن يصرفه فيما أُذِنَ له فيه؛ وذلك لأن الوكالة مقيِّدة للوكيل فيما وُكِّل له فيه، لا يزيد عليها ولا ينقص.

ثانيًا: لو فُرِضَ أن الرجل فَعَل ورَبِحَ هذا التصرُّف، فالواجب صرف الربح في المشروع الأول الذي نص عليه صاحب الدراهم؛ لأن الربح تَبَعٌ للأصل، ولا يجوز أن يصرفه في مشروع آخر إلا بإذن صاحبه.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٧٠ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٧٠ · ص ١٦