تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على من يرتكب الأشياء المحرمة بحجة عدم تحريمها

عندما نناصح بعض أصحاب المحلات بحرمة بيعِ الدخان -كما أفتيتم بذلك- وبعضِ المجلات الساقطة، يحتجون بأنها مسموحة، ولو أنها حرام لَمُنِعَت، فكيف يكون الرد على هؤلاء وعلى كثير من أمثالهم بما يحصل من المسلسلات الساقطة أيضًا، والأغاني الماجنة، يقولون أيضًا: لو كانت حرامًا لَمُنِعَت، فكيف يُرَدُّ على هؤلاء؟ عفا الله عنك!

الرد سهل، وأنا أسألكم: ما مصدر التشريع؟ عمل الناس، أو الكتاب والسنة؟ - الكتاب والسنة.

فإذا دل كلٌّ من الكتاب والسنة على تحريم شيء فلا عبرة بعمل الناس، وليس ذلك بحجة، ولا يمكن أن يدفع الإنسان حجة الله عليه يوم القيامة بمثل هذا إطلاقًا، لقول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص:٦٥] ما قال: ماذا وافقتم فيه المجتمع؟ قال الله تعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [القصص:٦٦]، عَمِيَت عليهم أنباؤهم، فلا يستطيع الواحد منهم أن يجيب ولا يسأل غيرَه أيضًا.

فيقال: نحن أقمنا عليك الحجة، فإن اهتديتَ فلنفسك، وإن لم تهتدِ فقد قال الله تعالى لرسوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ * إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ [الغاشية:٢٢-٢٣] يعني: لكن من تولى وكفر، ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ [الغاشية:٢٤] .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٦٩ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٦٩ · ص ٢٤