تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (كلا بل لا تكرمون اليتيم)

ولهذا قال تعالى: ﴿كَلَّا﴾ [الفجر:١٧] يعني: لم يعطك ما أعطاك إكرامًا لك لأنك مستحق، ولكنه تفضل منه، ولم يهنك حين قدر عليك رزقك، بل هذا مقتضى رحمته وعدله.

ثم قال تعالى: ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ [الفجر:١٧] يعني: أنتم إذا أكرمكم الله تعالى بالنعم لا تعطفون على المستحقين للإكرام وهم اليتامى، فاليتيم هنا اسم جنس، وليس المراد يتيمًا واحدًا بل جنس اليتامى؛ واليتيم كما قال العلماء: هو الذي مات أبوه قبل بلوغه من ذكر أو أنثى، وأما من ماتت أمه فليس بيتيم، وقوله: ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ [الفجر:١٧] واليتيم يشمل الفقير من اليتامى والغني، يعني: حتى الغني من اليتامى ينبغي الإحسان إليه وإكرامه؛ لأنه انكسر قلبه بفقد أبيه ومن يقوم بمصالحه، فأوصى الله تعالى به حتى يزول هذا الكسر الذي أصابه.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٦٥ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٦٥ · ص ٥