تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم وضوء مَن خرج من دورة المياه وهو ساهٍ فذهب وتوضأ

فضيلة الشيخ! رجل خرج من دورة المياه وهو ساه فذهب وتوضأ، فهل وضوءه هذا صحيح علمًا بأنه قد لا يكون له نية فيه؟

الوضوء صحيح ولو كان ساهيًا؛ لأنه ما الذي جعله يذهب إلى الميضأة ويغسل كفيه ويتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه إلى نهاية الوضوء، ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله؟ فهذا لم يذهب إلى مكان الوضوء إلا وهو ناوٍ له، ولو كان يفكر في شيء آخر فإن ذلك لا يضره ولا يبطل وضوءه.

يقول بعض العلماء رحمهم الله: لو كلفنا الله عملًا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق، وجاء رجل إلى ابن عقيل -عالم من علماء الحنابلة المتقدمين- قال له: يا سيدي.

إنني أذهب أغتسل من الجنابة في نهر دجلة، ثم أخرج ولا زلت أعتقد أني على الجنابة!! قال له ابن عقيل رحمه الله: لا تصل! فقال الرجل: تأمرني بترك الصلاة؟! فقال ابن عقيل: لأن النبي ﷺ قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق.

) ورجل يذهب إلى دجلة يغتسل ثم يقول: أعتقد أنني لا زلت على الجنابة فهذا جنون!!

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٦٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٦٤ · ص ١٧