تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (لست عليهم بمسيطر)

ومن هنا نأخذ أنه لا يجب علينا أن نهدي الخلق، ولا يمكننا أن نهدي الخلق أبدًا، لا يمكن أن نهدي أقرب الناس إلينا ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص:٥٦] فلا نجزع إذا ذكرنا إنسانًا ووجدناه يعاند أو يخاصم أو يقول: ما عليك مني.

أو يقول: دعني أفعل ما أشاء.

أو ما أشبه ذلك، قال الله تعالى لنبيه: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء:٣] لا تهلك نفسك إذا لم يؤمنوا، فإيمانهم لهم وكفرهم ليس عليك، ولهذا قال: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ [الغاشية:٢٢] أي: ليس لك سلطة ولا سيطرة عليهم، لمن السلطة والسيطرة؟ لله رب العالمين، أنت عليك البلاغ.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٦١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٦١ · ص ٨