تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الوثوق بالكفار على سبيل الإطلاق

فضيلة الشيخ! نسمع وللأسف الشديد من المسلمين من أبناء جلدتنا من يقول: أنا والله أثق في العمالة من الكفار أكثر من المسلمين، فما رأيكم في مثل هذا القول وما توجيهكم لهؤلاء؟

رأينا في هذا أنه خطأ أن نفضل العمالة الكافرة على العمالة المسلمة على سبيل الإطلاق، لكن لو رأينا رجلًا مسلمًا مقصرًا في عمله ورجلًا كافرًا يأتي بعمله على التمام فلنا أن نقول: إن هذا في عمله أفضل من هذا في عمله، أما على سبيل العموم والإطلاق فهذا غلط عظيم، ويخشى على إيمان المرء إذا فضّل غير المسلمين على المسلمين على الإطلاق؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة:٢٢١] وقال: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة:٢٢١] .

ثم إن الإنسان يجب أن ينظر من ناحية الجهات التي تذهب إليها هذه الأجور؛ إذا كانت العمالة كافرة فإن كسبها يذهب إلى صناديق الكفار، ثم قد يكون هؤلاء القوم كفارًا يقاتلون المسلمين في بلادهم، فتكون هذه الأجور التي تدفعها إلى هؤلاء العمال سكاكين وخناجر في صدور المسلمين في بلاد هؤلاء الكفار، فالإنسان يجب أن ينظر الأمور من كل جانب.

أما لو كان هؤلاء الكفار من جنسٍ مسالم للمسلمين؛ لم يأتِ للمسلمين منهم ضرر فالأمر أهون.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٦٠ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٦٠ · ص ٣١