تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقفنا مما حصل بين الصحابة من القتال

فضيلة الشيخ حفظك الله: أنا مدرس لمادة التاريخ، ونتناول في مادة التاريخ في منهج الصف الأول المتوسط معركتي صفين والجمل، ونواجه بعض الأسئلة من الطلاب: كيف يتقاتل الصحابة فيما بينهم؟ وكذلك يوردون علينا حديث الرسول ﷺ: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) فما هو موقفنا في هذه الحالة؟

موقفنا في هذه الحال أن نقف كما يقف أهل السنة والجماعة نحو ما شجر بين الصحابة، وهو أن نقول: هذه دماء طهر الله سيوفنا منها، فلنطهر ألسنتنا منها، وفي ذلك يقول الناظم:

ونسكت عن حرب الصحابة فالذي جرى بينهم كان اجتهادًا مجردا

فهم مجتهدون، وليس كل مجتهد يكون مصيبًا، فالإنسان قد يجتهد ويخطئ، فهذا الاجتهاد الذي وقع منهم لا شك أنه وقع عن خطأ، والخطأ إذا صدر عن اجتهاد فإنه مغفور؛ لقول النبي ﷺ: (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، فإن أخطأ فله أجر) .

فالواجب: إذا جاءنا سؤال من الطالب: كيف يكون هذا من الصحابة؟ أن نقول: الله أعلم.

الواجب أن نكف ألسنتنا عن ذلك ولا نسأل، ونقول: كل منهم مجتهد، فمن أصاب فله أجران، ومن أخطأ فله أجر واحد.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٥٨ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٥٨ · ص ١٢