تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيفية حج القران والإفراد

أما القران والإفراد: فكما ذكرنا أولًا أنه يطوف أول ما يقدم مكة ويسعى، ثم يبقى على إحرامه، فإذا كان اليوم الثامن خرج مع الناس وأكمل حجه، إلا أنه لا يسعى؛ لأنه قد سعى من قبل، فإن لم يكن سعى من قبل كما يفعل بعض الناس اليوم، يحرم بالحج مفردًا أو بالحج والعمرة قارنًا، ثم يذهب إلى منى ولا يأتي البيت إلا يوم العيد، فمن فعل كذلك فعليه سعي بعد الطواف، أما من سعى بعد طواف القدوم وهو قارن أو مفرد فإنه يكفيه عن السعي في يوم العيد وما بعده.

هذه خلاصة أفعال الحج والعمرة، نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لاتباع الرسول ﷺ.

وليُعلم أن العبادة لا تقبل إلا بشرطين أساسيين: هما: الإخلاص لله تعالى، والمتابعة لرسول الله ﷺ، ولا تكون المتابعة إلا إذا عرفت كيف كان النبي ﷺ يؤدي المناسك، وقد قال ﷺ: (خذوا عني مناسككم) وقد أخذ الصحابة عنه المناسك -ولله الحمد- ونقلوها إلى الأمة تامّة، فنسأل الله تعالى أن يجزيه عنا أفضل ما جزى نبيًا عن أمته، وأن يجزي صحابته رضي الله عنهم خير ما جزى صحابيًا من أصحابه، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٥٧ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٥٧ · ص ٤