تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم المعانقة والتقبيل عند الملاقاة

انتشرت بين المسلمين في هذه الأزمنة بعض العادات مثل المعانقة والتقبيل عند الملاقاة، فما حكم ذلك؟

لا أصل للمعانقة أو التقبيل عند الملاقاة، إلا إذا كان لها سبب كقدوم من سفر ونحوه، وكلنا نعلم أن أشد الناس محبة هم الصحابة رضي الله عنهم للنبي ﷺ، وإن أحق الناس بالاحترام هو رسول الله ﷺ، ومع ذلك فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا لاقوه لا يقبلونه، لا يقبلون رأسه ولا يديه ولا شيئًا من جسده -كالأكتاف مثلًا- إنما كانوا يصافحونه، بل إن النبي ﷺ: (سئل عن الرجل يلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا.

قالوا: أيعانقه ويلتزمه؟ قال: لا.

قالوا: أيصافحه؟ قال: نعم) هذا هو المشروع.

وما ذكره السائل من أنه في عصرنا هذا أصبح الناس يتخذون التقبيل بدلًا عن المصافحة فهو حق، وما أكثر الناس الذين يقابلوننا فيأخذون برءوسنا لتقبيلها، ثم قد يصافحون وقد لا يصافحون، والسنة أن تصافح، وأما تقبيل الرأس فإن كان لسبب كما أشرنا آنفًا فهذا مما جاء في السنة كقدوم الغائب، وإن كان بغير سبب فإنه من الأمور المباحة، إذا كان الذي تقبل رأسه أهلًا لذلك؛ لكونه نافعًا للمسلمين بماله أو بعلمه فلا بأس أن تقبل رأسه، وكذلك الأب والأخ الكبير ونحو ذلك.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٥٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٥٥ · ص ٨