تفسير قوله تعالى: (كما كتب على الذين من قبلكم)
وفي قوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة:١٨٣] فائدتان: الفائدة الأولى: تسلية هذه الأمة، حتى لا يقول قائل: لماذا أُلزمنا نحن بترك شهواتنا من مطعوم، ومشروب، ومنكوح دون غيرنا من الأمم، فيكون في هذا نوع تسلية للأمة، وأنها لم تلزم بما لم تلزم به الأمم قبلها.
والفائدة الثانية: بيان استكمال هذه الأمة للفضائل التي سبقت للأمم من قبلها، ولهذا كان النبي ﷺ خاتم الأنبياء، وقد ضرب مثلًا لحاله مع إخوانه المرسلين بقصرٍ مشيد عُمِرَ، فكان الناس يطوفون به ويقولون: ما أحسن هذا القصر، إلا موضع لبنة فيه، وكان النبي صلى الله عليه هو الذي حل أو سد موضع هذه اللبنة وبه تم البناء، فتمت الشرائع -والحمد لله- بهذه الشريعة الإسلامية.
لقاء الباب المفتوح · الجزء ٥٠ · الصفحة ٤