تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فعال لما يريد)

قال تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج:١٦] كل ما يريده فإنه يفعله عز وجل؛ لأنه تام السلطان لا أحد يمانعه، ولا معقِّب لحكمه ولا رادَّ لقضائه: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد:١١] .

فكل ما يريده فإنه يفعله؛ لكن ملوك الدنيا وإن عَظُمَت ملكيتهم لا يفعلون كل ما يريدون، ما أكثر ما يريدون ثم يوجد مانع يمنع مرادهم! أما الرب فهو ذو السلطان الأعظم، الذي لا يَرُدُّ ما أراده شيءٌ: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج:١٦] وفي هذا دليل على أن جميع ما وقع في الكون هو بإرادة الله عز وجل؛ لأن الله هو الذي خلقه، فيكون واقعًا بإرادته، ولكن اعلموا أن الله لا يريد شيئًا إلا لحكمة، فكل ما يقع من أفعال الله، فإنه لحكمة عظيمة، قد نعلمها وقد لا نعلمها.

ونتوقف عند هذه الآية الكريمة.

ونسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يتلون كتابه حق تلاوته، وأن يرزقنا فَهمه، ويعيننا على العمل به، إنه جواد كريم.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٤١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٤١ · ص ٨