تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضابط الإنكار بالقلب

هل الرجل الذي يرى المنكر فينكر بقلبه ثم يسكت عنه يدخل فيمن ينجيهم الله يوم القيامة من السوء؟

الذي يرى المنكر ويكرهه بقلبه، ولا يستطيع أن ينكره بلسانه فإنه معذور ويكفي هذا، ولكن إذا أنكره بقلبه فإنه لا يجوز له أن يبقى مع هؤلاء الفاعلين؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء:١٤٠] .

وما يفعله بعض الجهال من بقائه مع أهل المنكر الذين يفعلون المنكر بين يديه؛ كشرب الدخان، أو يلعبون أشياء محرمة، ويقول: أنا أكره هذا بقلبي، نقول: هذا لا يكفي، إذا كنت تكرهه بقلبك حقًا فإن قلبك سوف ينفر منه، وإذا نفر القلب فإن الجوارح سوف تنفر منه أيضًا؛ لأن النبي ﷺ يقول: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب) فعلى هذا نقول: إذا كرهته بقلبك ولم تستطع أن تنكره بلسانك؛ وجب عليك أن تغادر المحل، وإذا كنت تستطيع الإنكار بلسانك وجب عليك ذلك وإلا كنت آثمًا.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٣٩ · ص ١٩