تفسير قوله تعالى: (فما لهم لا يؤمنون)
ثم قال تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الانشقاق:٢٠] (فما لهم) أي شيء يمنعهم من الإيمان؟ كما قال تعالى: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ [النساء:٣٩] أي شيء يمنعهم من الإيمان؟ وأي شيء يضرهم إذا آمنوا؟ قال مؤمن آل فرعون: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [غافر:٢٨] فأي شيء على الإنسان إذا آمن؟ ولهذا قال موبخًا لهم: ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الانشقاق:٢٠] .
لقاء الباب المفتوح · الجزء ٣٤ · الصفحة ٦