تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعمة الأمن

أما النعمة الثالثة فهي: نعمة الأمن، التي ترفل بها هذه البلاد، فالناس -ولله الحمد- في أمن كامل على أنفسهم وعلى أهليهم وعلى أموالهم، ليس هناك -ولله الحمد- اغتيالات ولا سطو على البيوت، ولا سرقة للأموال، حتى أن الأموال تكون في الأسواق ليس عندها حارس، ولكن الله سبحانه وتعالى يحرسها بما أودع في هذه البلاد من الأمن.

وهذه النعم الثلاث هي التي أشار الله تعالى إليها في قوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش:٣-٤] .

فالإطعام من الجوع حاصل، والأمن من الخوف حاصل، وبقي علينا العبادة.

نحن -ولله الحمد- نرى أن بلادنا من خير البلاد الإسلامية، ولكن هل هذه النعم ستبقى، أو تزيد، أو تزول؟ الجواب جاء من عند الله عز وجل قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم:٧] فإن شكرنا الله على هذه النعم، وقمنا بما يجب من حقوق الله، وحقوق عباد الله وأعظمها حقوق الوالدين.

أما حق النبي ﷺ فإنه داخل في حق الله، ولهذا تجدون الآيات الكريمات يذكر الله تعالى فيها حقه، ثم حق الوالدين، قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء:٣٦] .

فلماذا لم يذكر حق الرسول ﷺ وهو أعظم من حق الوالدين؟ لأنه داخل في حق الله تعالى، إذ أن العبادة لا تتم إلا بالإخلاص لله، والمتابعة لرسول الله ﷺ، ونحن إذا قمنا بمتابعة الرسول ﷺ فقد أدينا الحق.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٣٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٣٣ · ص ٥