تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية

ما الفرق بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية؟

لله سبحانه وتعالى إرادة؛ وهذه الإرادة تنقسم إلى قسمين: إرادة شرعية، وإرادة كونية، والفرق بينهما من وجهين: الفرق الأول: أن الإرادة الكونية تتعلق بالتكوين والخلق سواء كان مما يحبه الله أو مما لا يحبه الله.

أما الإرادة الشرعية: فتتعلق بالشرع وتختص فيما يحبه الله، فلا يريد الله شرعًا إلا ما يحبه.

والفرق الثاني: أن الإرادة الكونية لا بد أن يقع فيها المراد، بخلاف الإرادة الشرعية، ويظهر ذلك بالمثال، يقول تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ [الرعد:١١] قال الله تعالى: ﴿فَلا مَرَدَّ لَهُ﴾ [الرعد:١١] لا بد أن يكون وإن كان سوءًا، فهذه إرادة كونية، أما الإرادة الشرعية كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْر﴾ [البقرة:١٨٥] فلا يمكن أن يريد منا ما هو عسير علينا، بل إذا تعسر الأمر شرعًا خُفف، فالمسافر يفطر، والمريض يصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنب.

وقد أراد الله تعالى من كل إنسان أن يكون مؤمنًا تقيًا، لكن أراد ذلك إرادة شرعية، ولهذا نجدها تتخلف، فمن الناس من لا يكون مؤمنًا ولا تقيًا.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٩ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٩ · ص ٧