تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسام استعمال (لو)

فضيلة الشيخ: هل كلمة (لو) أو (لولا) جائزة مطلقًا أم ممنوعة مطلقًا أم هناك تفصيل، خصوصًا أنها قد وردت بعض الأخبار عن النبي ﷺ تدل على الجواز وبعض الأخبار تدل على عدم ذلك؟

استعمال (لو) أو (لولا) على أقسام: القسم الأول: أن تكون لمجرد الخبر، فهذه لا بأس بها ولا حرج فيها، مثل أن تقول: لولا أني مشغول لزرتك، وهذه ليس فيها شيء إطلاقًا؛ لأنها مجرد خبر، إن كان صدقًا فهو صدق وبر، وإن كان كذبًا فله أحكام الكذب.

القسم الثاني: أن تكون للتمنّي، فهذه حسب ما يتمنّاه الإنسان، إن تمنى خيرًا فخير، وإن تمنى شرًا فشر، ولهذا أخبر النبي ﷺ عن الرجل الفقير الذي قال: لو عندي ما لفلان لعملت به مثلما عمل، وكان فلان يعمل بماله في الخير، فقال النبي ﷺ: (فهو بنيته فهما في الأجر سواء) والثاني قال: لو أن لي ما لفلان لعملت به مثلما عمل فلان، وكان فلان يعمل في ماله بالشر، فقال النبي ﷺ: (فهو بنيته فوزرهما سواء) .

القسم الثالث: أن تكون للندم على ما فات وللتحسر، فهذه منهي عنها؛ لقول النبي ﷺ: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، فإن لو تفتح عمل الشيطان) فهذه أقسام (لو) كما رأيت.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٩ · ص ٢٠