تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)

ثم قال عز وجل: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة:١١] أي: أخبر الله عز وجل أنه يرفع أهل العلم (الذين أوتوا العلم) أي: أعطوا العلم، والمراد بذلك العلم الشرعي، كعلم الكتاب والسنة وما يساندهما ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ وأطلق الدرجات؛ لأنها على حسب الإيمان والعلم والانتفاع بالعلم، فمن كان إيمانه أقوى كان رفعه أعلى، ومن كان علمه أوسع وأكثر انتشارًا ونفعًا للمسلمين كان رفعه أعلى؛ لأن الجزاء من جنس العمل.

وفي هذه الآية: حث على تحقيق الإيمان وعلى طلب العلم؛ لأن الله يرفع أهل العلم، وفي هذا يقول الشاعر:

العلم يرفع بيتًا لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف

عليك بالعلم قال بعضهم: (من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أراد الدنيا والآخرة فعليه بالعلم) .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٣٥ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٣٥ · ص ٥