تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ليقوم الناس بالقسط)

قال تعالى: ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد:٢٥] أي: بالعدل، يعني: ما دام أنزلت كتب بوحي الله عز وجل نوزنه بالعقل إذًا لابد أن يقوم الناس بالقسط، فاللام في قوله (ليقوم) للتعليل، يعني: أرسلنا الرسل وأنزلنا معهم الكتاب، وأنزلنا معهم الميزان لهذه الحكمة: (ليقوم الناس بالقسط) ولهذا لا تجدوا أعدل من دين الله تعالى في كل زمان ومكان، وكل ما خالف دين الله عز وجل فهو جور وظلم، ولهذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام: أن أظلم الظلم أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، حين سئل: (أي الظلم أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) فلو مشى الناس على شريعة الله لقاموا بالقسط، لكن كل من لم يتمشَ على شريعة الله فهو جائر، قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل:٩] يعني: ومن السبيل ما هو جائر وهو سبيل الظالمين.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٢٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٢٤ · ص ٥