تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (والله ذو الفضل العظيم)

قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد:٢١] أي: صاحب الفضل العظيم عز وجل، فلا أحد أعظم منة من الله تعالى، فإنه أوجدك من العدم، وأعدك وأمدك بالنعم، ويسر لك الهدى، وهداك له، هل هناك أحد أعظم من الله؟ لا أحد، ولهذا قال الله عز وجل: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات:١٧] ولما جمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأنصار في غزوة حنين حين قسم الغنائم بين المؤلفة قلوبهم كان يقرر عليهم ويقول لهم: (ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي؟! قالوا: الله ورسوله أمن، قال: ألم أجدكم متفرقين فألفكم الله بي؟ قالوا: الله ورسوله أمن) كلما قال قولًا قالوا: الله ورسوله أمن.

يعني أعظم منا.

فالحاصل أن الله تعالى ذو الفضل العظيم، ولكنه يعطي فضله من هو مستحق له، كما قال عز وجل: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ [هود:٣] اللهم إنا نسألك من فضلك العظيم أن تهدي قلوبنا، وتصلح أعمالنا، وتختم لنا بخير إنك على كل شيء قدير.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢١٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢١٧ · ص ٩