تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهمية العمل بالعلم

ثانيًا: أن يكون طالب العلب متحليًا بما علمه من العلم، فهو أول مسئول عن تطبيق علمه؛ لأن العلم إما لك وإما عليك، كما قال النبي ﷺ: (القرآن حجة لك أو عليك) وليس هناك شيء وسط لا لك ولا عليك بل هو إما لك إن عملت به، وإما عليك إن لم تعمل به، فأنت الآن إذا كنت طالب علم كحامل سلاح، إما أن يكون عليك أن تصوبه إلى صدرك، وإما أن يكون لك تدافع به.

فيجب على طالب العلم إذا علم شيئًا من مسائل الدين أن يكون أول عامل به إن كان أمرًا فعله، وإن كان نهيًا اجتبنه؛ ولأن الإنسان إذا عمل بعلمه بارك الله له في العمل، وحفظه عليه، وزاده منه، كما قال عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد:١٧] ولأن طالب العلم إذا عمل بعلمه وثق الناس به، وصار أسوة للمسلمين في مقاله وفعاله، وما أكثر الذين يقتدون بالعالم في فعله أكثر من قوله، وما أكثر الذين ينتقدون العالم أكثر وأكثر إذا رأوه لا يطبق علمه، فإنهم يقولون: لو كان هذا صادقًا في العلم لكان هو أول من يعمل به، فعليك -أخي- بالعمل بما علمت حتى يبارك الله لك في علمك، وينفع الله بك أكثر.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢١٣ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢١٣ · ص ٤