تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إذا الشمس كورت)

قوله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ التكوير:١] هذا يكون يوم القيامة، والتكوير: جمعُ الشيء بعضِه إلى بعض، ولفُّه كما تُكَوَّر العمامة على الرأس.

و(الشمس) كتلة عظيمة كبيرة واسعة، يكوِّرها الله عز وجل يوم القيامة، فيلفها جميعًا ويطوي بعضها على بعض، فيذهب نورُها، ويلقيها عز وجل في النار إغاظةً للذين يعبدونها من دون الله، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء:٩٨] أي: تحصبون في جهنم، ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء:٩٨] ويستثنى من ذلك من عُبِد من دون الله تعالى من أولياء الله، فإنه لا يلقى في النار، كما قال الله تعالى بعد هذه الآية بآيتين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء:١٠١-١٠٢] .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢١ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢١ · ص ٣