تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تداخل النية في العبادات

بالنسبة لتداخل العبادات كسنة العشاء والاستخارة مثلًا، أو صيام الإثنين والخميس في ستة أيام من شوال، فكيف ندخل النية؟ وما هو الضابط حتى لا تتداخل؟

إذا كان المقصود الفعل تداخلت، وإذا كان المقصود نفس العبادة لم تتداخل، فمثلًا: قال النبي ﷺ: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) فدخل رجل وصلى ركعتين راتبة الفجر، الآن هل جلس قبل أن يصلي ركعتين أم صلّى ركعتين؟ صلّى ركعتين، والمقصود أن يصلي ركعتين وحصل.

يصلي في سنة الظهر ركعتين وركعتين قبل الصلاة، لو قال: سأجعل الركعتين عن الأربع فهل هذا يجزئ؟ لا يجزئ؛ لأن المقصود فعل نفس الأربع.

صلاة الاستخارة اختلف العلماء رحمهم الله في قوله ﷺ: (فليصل ركعتين من غير الفريضة) هل لو صلّى الراتبة واستخار بعدها يحصل له المقصود أم لا بد أن تكون للاستخارة صلاة مستقلة؟ من قال: إن قوله: (من غير الفريضة) يشمل النوافل كلها حتى الرواتب وحتى تحية المسجد وسنة الوضوء قالوا: يجزئ، فاستخر بعد الراتبة ولا مانع.

ومن قال: إن هذا من النبي ﷺ يدل على أنه لا بد أن تكون الاستخارة صلاة مستقلة، وهذا هو الأقرب عندي قول من قال: إنه لا يجزئ إلا أن يصلي صلاة خاصة للاستخارة.

أما مسألة الإثنين والخميس، فالإنسان إذا صام يوم الإثنين والخميس ثلاثة أسابيع صدق عليه أنه صام ستة أيام من شوال، ويحصل له أجر صيام الإثنين والخميس، لكن في ستة من شوال المتابعة فيها أفضل من تحري الإثنين والخميس، بمعنى أنك تصوم بعد العيد مباشرة وتكمل الست كلها.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٠٦ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٠٦ · ص ٢٦