تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأي يد يستاك الإنسان؟

هل يمسك السواك باليمين أو باليسار؟

من العلماء من قال: إنه يمسك باليسار مغلبًا جانب الأذى؛ لأن السواك يطهر الفم، كما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) قالوا: ومعنى هذا أن السواك إزالة للأذى فيكون باليسرى، كما أن الاستنجاء باليسرى والاستجمار باليسرى والاستنثار باليسرى.

ومنهم من قال: بل باليمين؛ لأن السواك سنة، والسنة ينبغي أن يقدم لها اليمين فيكون باليمين.

ومنهم من قال: هو مخير.

كم قولًا ذكرنا؟ ثلاثة، باليمين، باليسار، مخير.

ومنهم من فصل: فقال: إن تسوك للسنة فباليمين، وإن تسوك لتطهير الفم فباليسار، فإذا كان التسوك لظهور رائحة الفم لطول السكوت مثلًا فإنه يكون باليسار، وإذا كان للسنة؛ كرجل توضأ واستاك ثم أتى إلى المسجد وأراد أن يصلي في زمن قريب فهنا السواك للصلاة من باب السنة وليس من باب التطهير فيكون باليمين، والأمر في هذا واسع، ويشبه هذا اختلاف العلماء رحمهم الله متى يقوم للصلاة: هل هو إذا شرع المؤذن في الإقامة، أو إذا قال: حي على الصلاة، أو إذا قال: قد قامت الصلاة، أو إذا انتهى من الإقامة، أو إذا كبر الإمام؟ قال الإمام مالك رحمه الله: الأمر عندنا في هذا واسع، بمعنى: إذا قام حين شرع المؤذن في الإقامة، أو عند حي على الصلاة، أو عند قد قامت الصلاة، أو عند انتهاء الإقامة، أو عند تكبيرة الإحرام، فالأمر في هذا واسع، المهم ألا تفوته تكبيرة الإحرام فلا يتأخر.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٠٤ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٠٤ · ص ١١