تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسراء والمعراج بروح الرسول ﷺ وجسده

هل كان الإسراء والمعراج في اليقظة أو المنام، وهل كان ذلك بروحه أم جسده؟

الإسراء والمعراج كان ببدنه يقظة لا منامًا، لأن الله قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء:١] ولم يقل: بروح عبده، ثم أن قريشًا لما أخبرهم النبي ﷺ صباح ليلة الإسراء أنكروا ذلك، وقالوا: كيف يمكن أنت في مكة وتصل إلى بيت المقدس وترجع في نفس الليلة، هذا لا يمكن، ولو كان منامًا ما أنكروه، لأنهم يعرفون أن النائم يرى أشياء لا تحصل في اليقظة، وليست تنقض المنامات بل تعترف بها، وكذلك لو قال في المعراج فقد قال الله تعالى في سورة النجم: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَاّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم:١-١٠] يعني الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا يعبر هذا التعبير إلا إذا كان بالروح والجسد.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٠٣ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٠٣ · ص ٢٧