تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تغطية الرأس ولو بغير العمامة

ومن محظورات الإحرام: تغطية الرأس ولو بغير العمامة، فلو وضع الإنسان على رأسه منديلًا لكان ذلك حرامًا عليه، دليله قول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الذي وقصته راحلته قال: (لا تخمروا رأسه) أي: لا تغطوه.

فأما حمل المتاع يعني: العفش على الرأس فليس هذا تغطية؛ لأنه لا يراد للستر غالبًا، فلا حرج على المرء أن يحمل عفشه على رأسه.

وأما الاستظلال دون الستر فلا بأس به، مثل: الشمسية عن المطر أو الحر فتجوز للمحرم، ودليل ذلك ما رأته أم حصين رضي الله عنها: أنها رأت النبي ﷺ يوم النحر على راحلته ومعه أسامة وبلال أحدهما يقوده والثاني قد رفع ثوبًا ليظلله من الحر حتى رمى جمرة العقبة.

وهذا دليلٌ واضح، وبناء عليه: يجوز للإنسان المسلم أن يركب السيارة المسقوفة؛ لأن هذا تظليل وليس تغطية، خلافًا للمشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله فهم يقولون: إنه لا يجوز للمحرم أن يركب السيارة المسقوفة.

وهذا المذهب ضعيف.

واعلم أن تغطية الرأس يكون على أربعة أشياء: ١- تغطية الرأس بما يقصد به الستر، هذا حرام.

٢- تغطية الرأس بما لا يقصد به الستر كحمل العفش هذا حلال.

٣- الاستظلال بتابعٍ للمحرم كالشمسية والسيارة وهذا فيه خلاف، والصحيح: أنه جائز.

٤- الاستظلال بما هو منفصل عن المحرم كالخيمة والشجرة يجعل فوقها ثوبًا يستره هذا حلال بالإجماع.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٠٠ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٠٠ · ص ٧