تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشروعية تعجيل الجنازة

انتشر في الآونة الأخيرة تأخير الجنازة إلى الغد، أو إلى أن يحضر أولياء الميت، وكذلك الاصطفاف بعد الدفن للتعزية، ما رأي فضيلتكم في ذلك؟

أما الأول: فهو خلاف السنة لا شك في هذا؛ لأن النبي ﷺ قال: (أسرعوا بالجنازة) وتأخيرها خلاف أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم هو من جهة أخرى إساءة إلى الميت؛ لأن الميت الصالح إذا خرج من بيته يقول: قدموني قدموني.

يتمنى الإسراع؛ لأنه مقبل على سكنٍ في الجنة -اللهم اجعلنا منهم- فهو إساءة للميت من جهة، وخلاف أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جهة أخرى، وأولياؤه أو أصدقاؤه الذين ليسوا بحاضرين يمكنهم إذا جاءوا يصلون على قبره كما صلى النبي ﷺ على قبر الرجل أو المرأة التي كانت تقم المسجد.

وأما الاصطفاف للعزاء فهذا اتخذه الناس يقولون: إنه أسهل، كان الناس في الأول كل إنسان في جهة من أهل الميت فإذا عزوا واحدًا جعلوا يلتمسون الآخر أين فلان أين فلان؟ فقالوا: نجتمع جميعًا ليكون ذلك أسهل، فإذا لم يتطور هذا الشيء إلى محذور فهذا لا أرى فيه بأسًا -إن شاء الله- لكن الذي لا أرى له وجهًا: هو أنهم يقبّلون (يعانقون) أهل الميت، وهذا لا أصل له، إلا إذا كان الإنسان قادمًا من سفر وقبّله (عانقه) بناءً على قدومه من السفر.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٠٠ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٠٠ · ص ١٣