تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة السرية والجهرية

ما حكم قراءة الفاتحة بالنسبة للمأموم في الصلاة؟

القول الراجح في هذه المسألة: أن قراءة الفاتحة واجبة على الإمام والمنفرد والمأموم؛ لعموم قول النبي ﷺ: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وهذا لم يخص منه شيء، إلا في حالة واحدة إذا أدرك الإمام راكعًا فإنها تسقط عنه الفاتحة، فيكبر تكبيرة الإحرام قائمًا معتدلًا ثم يكبر للركوع ويركع، ودليل هذا الاستثناء: حديث أبي بكرة رضي الله عنه أنه انتهى إلى المسجد والنبي ﷺ راكعًا، فأسرع وركع قبل أن يدخل في الصف ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﷺ: (زادك الله حرصًا ولا تعد) ولم يأمره بقضاء الركعة التي أدرك ركوعها، فهذا الحديث يدل على هذا الاستثناء المسبوق، إذا أدرك منه ركعة فإنها تسقط عنه الفاتحة.

أما عموم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف:٢٠٤] فمخصوصٌ بقول النبي ﷺ وقد انصرف من صلاة الفجر، فقال: (لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قالوا: نعم.

قال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) وصلاة الفجر جهرية.

ولا بأس أن تقرأ مع الإمام وهو يقرأ الفاتحة، أو بعد أن ينتهي، وبعد أن ينتهي أحسن؛ لأجل أن يكون إنصاتك لإمامك في قراءة الفاتحة التي هي الركن، فاستماعك للفاتحة أحسن؛ لأن الفاتحة ركن، وما بعدها سنة، والاستماع للركن أولى.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٩١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٩١ · ص ١٧