تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم وصف المدينة النبوية بالمنورة

ما حكم قول: المدينة المنورة، وما العلة في ذلك؟

المدينة المنورة هذا اسم حادث ما كان معروفًا عند السلف وهم يقولون: إنها منورة، أي: إنها استنارت بالدين الإسلامي؛ لأن الدين الإسلامي ينور البلاد، ولا أدري قد يكون أول من وضعها يعتقد أنها نورٌ إلى الآن، وأنها تنورت بوجود الرسول ﷺ فيها، ما ندري عن نيته، لكن خيرٌ من هذه التسمية أن نقول: المدينة النبوية أفضل من المدينة المنورة، وإن كان ليس بلازم أيضًا، لو قلت المدينة كفى، ولذا تجد عبارات السلف كلهم مثلًا: ذهب إلى المدينة، رجع من المدينة، سكن المدينة، والرسول يقول: (المدينة خيرٌ لهم) ولم يقل: المنورة ولا النبوية، لكن إذا كان لا بد من وصفها، فإن النبوية خيرٌ من المنورة؛ لأن تميزها بالنبوة أخص من تميزها بالمنورة، إذ أننا إذا قلنا: المنورة التي استنارت بالإسلام صار ذلك شاملًا لكل بلد إسلامي فهو منور بالإسلام، فإذا كان لا بد أن تصف بها بشيء فصفها بالنبوية.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وسبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٨٩ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٨٩ · ص ٢٤