تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من دخل المسجد ولم يصل تحية المسجد ينتظر الإمام

بعد المغرب نرى أحد الطلبة إذا تأخر الإمام خمس دقائق أو عشر دقائق يقف ولا يصلي تحية المسجد، ولما سألناه يقول: أنا أقرأ وأنا واقف حتى يأتي الإمام؛ لأنه ما بقي إلا خمس دقائق أو عشر دقائق بين الأذان والإقامة، وتكلمنا كثيرًا في هذا الأمر، وما زالوا يكررون هذا الفعل، ما ندري هل لهم وجه أو لا؟

أولًا بارك الله فيه: هذا من تثبيط الشيطان، وعجبًا لهؤلاء أن يقفوا ينتظرون الإمام وهم لا يدرون متى يأتي ربما يتأخر كثيرًا، أليس كذلك؟ هذا أمر.

الثاني: كيف يقفون ولا يصلون والرسول ﷺ قال: (صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال: لمن شاء) كراهية أن يتخذها الناس عادة، فهذا من جهلهم، ثم من يقول: إن الواقف ليس كالجالس، وقوفهم هذا كالجلوس، والرسول ﷺ يقول: (لا يجلس حتى يصلي ركعتين) بناءً على أن الغالب أن الإنسان إذا دخل المسجد يجلس ولا يقف، فوقوفهم هذا بمعنى الجلوس، وربما يستدل بقول الرسول في أن الحائض لا تطوف على أن الدوران بمنزلة الجلوس؛ لأن الحائض لا يحل لها أن تجلس في المسجد.

أنت نصحت وجزاك الله خيرًا، وأنا إن شاء الله تعالى إن ذكرت تكلمت في هذا، وليست هذه فقط، حتى أيضًا من العجائب: إذا رأوا الإمام قاموا وإن لم تقم الصلاة، لو كان الإمام منشغلًا ذهب مثلًا يمينًا أو يسارًا، أو رجع، أو دخل وذكر أنه على غير وضوء فذهب يتوضأ يبقى هؤلاء واقفون؟!

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٨٤ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٨٤ · ص ٢٥