تفسير قوله تعالى: (تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر)
قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر:١٤] أي: تسير على هذا الماء العظيم الذي بلغ قمم الجبال، والتقى فيه ماء الأرض والسماء، ﴿تَجْرِي﴾ [القمر:١٤] أي: تسير على هذا الماء ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر:١٤] أي: ونحن نراها بأعيننا ونكلؤها ونحفظها، وأيضًا في قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر:١٤] الباء للمصاحبة، أي: أن عين الله عز وجل تصحب هذه السفينة فيراها جل وعلا ويكلؤها ويحفظها؛ لأنها سفينة بنيت لتقوى الله عز وجل وإنجاء أوليائه من الغرق الذي شمل أعداءه.
قوله: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر:١٤] ﴿جَزَاءً﴾ أي: مكافئة، ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ أي: لمن كان كفر به وهو نوح عليه الصلاة والسلام، فبين الله عز وجل أن إنجاء نوح بهذه السفينة كانت جزاءً له، وأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسن أكثر من إحسانه.