تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمل كلمة الذكر للمعنيين (الاتعاظ والحفظ) في قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر)

يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧] الذكر نقرأ فيها معنيين، وقلنا: إن الاتعاظ هو الأولى بدليل قوله تعالى: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧]، فهل يجوز أن نحمل المعنيين معًا؟ وهل هناك شيء يستعين به لمن يريد أن يحفظ به القرآن؟

ربما نقول: المعنى الثاني الذي هو الحفظ لا ينافي المعنى الأول، لكننا قلنا: إن هذا أقرب بدليل السياق، لكن ينظر مسألة الحفظ، الآن بعض الناس يصعب عليه الحفظ، حتى إنك تجد اثنين تقول لهما: احفظا هذه السورة هذا يحفظها في خلال يومين أو ثلاثة أيام وذاك لا يحفظها ولا في بشهر، ولكن على كل حال هو قول.

قيل: إن المراد بالذكر -أي: للحفظ- لكن إذا رأيت وتأملت الآية وإذا المعنى: لمن يتذكر به، مثلما أقول: قدمت لك الغداء فهل من يأكل؟ السؤال: في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ [القمر:١٥] هل يحتمل المعنى: عين سفينة نوح عليه السلام؟ الجواب: لا يحتمل؛ لأن سفينة نوح فنيت في وقتها، وأما قول من قال: إنها بقيت إلى أول هذا الأمة.

فهذا ليس بصحيح.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٨٣ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٨٣ · ص ٢٢