تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر)

قال تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ [القمر:٨] أي: أنهم مسرعون خاضعو الأعناق، كالرجل إذا أسرع وركض تجده يقدم رأسه يخضعه، فهم يخرجون من الأجداث مهطعين إلى الداع، أي: مسرعين خافضي رءوسهم، من الفزع والهول والشدة: ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر:٨] وتأمل قوله: (يقول الكافرون) ولم يقل: يقول الناس، لأن هذا اليوم العسر لا شك أنه في حد ذاته عسر شديد عظيم، ولكنه على الكافرين عسير وعلى المؤمنين يسير، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان:٢٦] وقال تعالى: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر:١٠] وأما على المؤمنين فهو يسير ولله الحمد جعلنا الله وإياكم منهم ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر:٨] .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٨٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٨٢ · ص ٧