تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الاشتراط في قصة إعتاق بريرة

ما تفسير قوله ﷺ لـ عائشة في قصة حديث بريرة: (خذيها واشترطي لهم الولاء) وهو قد قال في آخر الحديث: (إن كل شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل) مع أنه أمرها أن تشترط عليهم؟

توجيه هذا الكلام: بعضهم قال: إن (اللام) هنا بمعنى (على) أي: اشترطي عليهم، كما في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد:٢٥] أي: عليهم اللعنة، لكن هذا التفسير باطل؛ لأنها قد اشترطت عليهم الولاء ولم يقبلوا، والصواب: أن المعنى اشترطي لهم أي: وافقيهم على هذا الشرط، وإنما أمر الرسول ﷺ بموافقتهم على الشرط؛ ليبين أنه وإن شرط فهو باطل، حتى يبين بطلانه بعد أن شرط، ويكون هذا أبلغ، ونظيره أنه أمر المسيء في صلاته أن يصلي مع أنه لا يطمئن، لكن أراد أن يبين أن الصلاة الباطلة لا تجزئ ولو فعلها الإنسان، هذا هو الصواب.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٨٠ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٨٠ · ص ٣٠