تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم مصافحة الداخل للجالسين في المجلس

فضيلة الشيخ! هل في مصافحة الداخل على الجالسين دليل من الكتاب والسنة أو فعل الرسول ﷺ جزاك الله خيرًا؟

لا أعلم فيها شيئًا من السنة، ولهذا لا ينبغي أن تفعل، بعض الناس الآن إذا دخل المجلس بدأ المصافحة من أول واحد إلى آخر واحد، وهذا ليس بمشروع فيما أعلم، وإنما المصافحة عند التلاقي، أما الدخول إلى المجالس فإنه ليس من هدي الرسول ﷺ ولا أصحابه أن يفعلوه، وإنما كان الرسول ﷺ يأتي ويجلس حيث ينتهي به المجلس ولم نسمع أيضًا أنه إذا جلس حيث انتهى به المجلس أنهم يقومون ويصافحونه.

فالمصافحة على هذا الوجه ليست بمشروعة، وقد سألت عنها من نعتمدهم من مشايخنا فقالوا: لا نعلم لها أصلًا في السنة، وبعض الناس إذا دخل بالقهوة أو بالشاي صب للذي على يمينه ولو كان أصغر القوم بناءً على التيامن في كل شيء، وهذا أيضًا ليس بمشروع، إذا دخلت فابدأ بالأكبر ثم أعط للذي على يمينك أنت؛ لأن النبي ﷺ رأى في المنام اثنين وفي يده سواك أراد أن يعطيه لأحدهما فقيل له: (كبر كبر) يعني: ابدأ بالأكبر فالأكبر، إذا كان إنسان على يمينه شخص وعلى يساره آخر وأراد أن يعطيهم شيئًا فليبدأ باليمين؛ لأن هذا يمين وهذا يسار، أما الذي أمامك فابدأ بالأكبر فإذا دخلت على المجلس ومعك الشاي والقهوة، فابدأ بالأكبر ثم بالذي على يمينك.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٨ · ص ٣٤