تفسير قوله تعالى: (يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئًا)
قال تعالى: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [الطور:٤٦] فإذا جاءهم الموت ما أغنى عنهم كيدهم شيئًا؛ لأنهم في قبضة الله، وقد انتهى استعتابهم، وليس أمامهم إلا العذاب.
﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الطور:٤٧] (وإن للذين ظلموا) والمراد بهم الكفار، قال الله تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة:٢٥٤] .
﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: دون عذاب الموت؛ وهو ما أصيبوا به من الجدب والقحط والخوف والحروب وغير ذلك مما كان قبل الموت، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الطور:٤٧] بل أكثرهم في غفلة عن هذا، ولا يظنون أن ذلك من العذاب في شيء.
لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٦٣ · الصفحة ١٢