تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (اذهب إلى فرعون إنه طغى)

في مبدأ كلامنا هذا نتكلم عن بقية الآيات من سورة النازعات عند قوله تعالى مخاطبًا موسى ﷺ: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [النازعات:١٧] فأمر الله نبيه موسى أن يذهب إلى فرعون، وهذه هي الرسالة، وبيَّن سبب ذلك وهو طغيان هذا الرجل -أعني: فرعون- وفي سورة طه: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه:٤٣] ولا منافاة بين الآيتين؛ وذلك لأن الله تعالى أرسل موسى أولًا ثم طلب موسى عليه الصلاة والسلام من ربه أن يشد أزره بأخيه هارون، فأرسل هارون مع موسى، فصار موسى وهارون كلاهما مرسلٌ إلى فرعون، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه:٢٤] أي: زاد على حده؛ لأن الطغيان هو الزيادة، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة:١١] أي: زاد، ومنه الطاغوت؛ لأن فيه مجاوزة الحد، فهنا يقول عز وجل: ﴿إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه:٢٤] .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٦ · ص ٣