تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توضيح لقاعدة العذر بالجهل

هل هناك قاعدة أو قواعد للعذر بالجهل فيما فعله الإنسان محرمًا؟

إي نعم القاعدة هي: أن كل إنسان جاهل يفعل محرمًا أو يترك الواجب فلا شيء عليه، إلا إذا كان منه تفريط في السؤال، مثل أن يقال له: هذا الشيء واجب افعله، فيقول: ﴿لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١] ويتهاون في السؤال، فهنا لا نعذره بالجهل لأنه فرط في أنه لم يتعلم.

أما إذا كان إنسانًا في بادية بعيدًا عن العلم ولا يعرف شيئًا فهذا يعذر بجهله سواء في الواجب أو المحرم، ويدل على هذا: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما جاء الرجل وصلى صلاة لا يطمئن فيها أمره أن يعيد الصلاة وقال: إنك لم تصل، لكنه لم يأمره بإعادة الصلوات الماضية مع أنه كان يصلي صلاة لا تصح، وكذلك المستحاضة التي كانت لا تصلي مدة استحاضتها تظن أن هذا حيض لم يأمرها النبي ﷺ بقضاء الصلاة.

فالحاصل: أن الجهل عذر، لكن قد لا يكون عذرًا إذا فرط في السؤال فلم يسأل مع قيام الشبهة عنده.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٥٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٥٩ · ص ١٥