تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسام الهم بالسيئة

وردت بعض النصوص الشرعية تدل على أن من هم بالسيئة ولم يعملها تكتب له حسنة، ونصوصًا أخرى: من هم بالسيئة ولم يعملها لا تكتب له.

فكيف التوفيق؟

الهم بالسيئة في الواقع له أقسام: القسم الأول: أن يهم بالسيئة ويعمل لها ولكن يحال بينه وبينها، فهذا يكتب عليه وزره، دليل ذلك قول النبي ﷺ: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه) .

القسم الثاني: أن يهم بها ثم يدعها لله عز وجل، فهذا تكتب له حسنة، لأنه في الحديث الذي أشرت إليه قال الله تعالى: (إنما تركها من جرائي) أي: من أجلي.

القسم الثالث: أن يهم بها ثم يدعها لا خوفًا من الله ولا عزوفًا عنها فهذا لا له ولا عليه، فالميزان بالقسط لأن الرجل لم يتركها لله حتى يؤجر ولم يحرص عليها حتى يأثم، فهذا لا شيء عليه وليس له شيء.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٥٣ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٥٣ · ص ١٦