تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب إطالة القراءة في صلاة الكسوف

رابعًا: لماذا تطال هذه الصلاة في القراءة وفي الركوع، والقيام والسجود.

لأنها صلاة رهبة يحتاج الإنسان فيها إلى الرجوع إلى الله عز وجل والتوبة، وأيضًا فإن الكسوف قد تطول مدته، وقد قال النبي ﷺ: (صلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم) ورسول الله ﷺ في صلاة الكسوف بقي حتى تجلت الشمس، فما انصرف من صلاته إلا وقد تجلت، وقد ذكرنا في أول كلامنا أن الكسوف الذي وقع في عهده كان كسوفًا كليًا للشمس، وهذا في العادة يستغرق وقتًا طويلًا، وقد ذكرت أن بعض الصحابة وقع من التعب والإرهاق من طول القراءة.

إذًا: تطال لأن الغالب أن زمن الكسوف يطول، فإذا قدر أننا لم نعلم بالكسوف إلا حين بدأ بالتجلي، وهو إذا بدأ بالتجلي أحيانًا ينجلي سريعًا فهل نصلي أو لا نصلي؟ الجواب: نصلي؛ لأنها صلاة ذات سبب قيدت بغاية، فتتقيد الغاية بغايتها، فإن لم نعلم بالكسوف إلا بعد أن تجلت نهائيًا فهل نقضيها؟ لا نقضيها؛ لأن هذه الصلاة لسبب زال، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (صلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم) .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٥ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٥ · ص ١٠