تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيام

كذلك القيام لم ينته بانتهاء رمضان، القيام مشروع كل ليلة، فقد قال الله عز وجل في وصف أهل الجنة: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات:١٧-١٨] وقال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ [المزمل:٢٠] وكان النبي ﷺ يقوم من الليل حتى تتورم قدماه، وثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له وذلك كل ليلة) .

إذًا: فقيام الليل لم ينته بانتهاء قيام رمضان، بل هو مستمر دائم في كل ليلة، فينبغي للإنسان أن يجعل لنفسه حضًا من آخر الليل يقوم فيه ولو نصف ساعة حسب ما يتيسر له، وإذا قام الليل فليستمر؛ لأن النبي ﷺ قال: (لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل) ثم إنه لا يحقر شيئًا من العمل الصالح، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل) وليختم صلاة الليل بالوتر، فإن كان يرجو آخر الليل فليوتر آخره، وإن كان لا يرجو فليوتر أوله قبل أن ينام.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٤٩ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٤٩ · ص ٤