تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصف مع الصغار صف صحيح تنعقد به الصلاة

الصلاة بين الطفلين الصغيرين كصلاة المنفرد؟

إذا قام مع الإنسان طفل أو طفلان خلف الصف فليس بمنفرد؛ لأنه ثبت من حديث أنس بن مالك (أنه قام وراء النبي ﷺ هو ويتيم معه) واليتيم لم يبلغ، فالصواب أن الصف مع الصغار صف صحيح تنعقد به الصلاة، كما أنه يجوز أن الصغير الذي لم يبلغ أن يكون إمامًا لك، وهو أولى منك إذا كان أقرأ منك، يعني: إنسان له أربعون سنة وصبي له عشر سنوات، لكنه يحفظ القرآن، أو يحفظ أكثر القرآن حفظًا جيدًا، والرجل الكبير لا يحفظ شيئًا، أيهما أولى بالإمامة؟ الصغير وإن لم يبلغ، لأن عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله عنه أمَّ قومه وله ست أو سبع سنين، أي: صار إمامًا لهم وله ست أو سبع سنوات، في عهد النبي ﷺ؛ لأنه كان أقرأ قومه؛ لأنه صغير ما عنده أشغال تلهيه فكان يتلقى الركبان الذين يركبون من المدينة فيتعلم منهم القرآن، فجعلوه إمامًا، امتثالًا لأمر الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) ويقول: إنه كان عليه قميص أو إزار قصير، وكان إذا سجد ارتفع الثوب، حتى يقرب من السوءة -ينكشف- فخرجت امرأة من الحي ذات يوم وهو ساجد وثوبه مرتفع، لكنه ما ظهرت عورته، فقالت من المبالغة: غطوا عنا إست قارئكم، الإست: هو الدبر وليس فرج المرأة، فلما قالت هذا، كأن القوم فهموا أن المرأة تلمزهم، تقول: كيف يكون قارئكم وما تكسونه ثوبًا؟ فاشتروا له ثوبًا فكسوه إياه، قال: فما فرحت بعد الإسلام مثل فرحي بهذا الثوب، الله أكبر.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٤٦ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٤٦ · ص ١٤