تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخلاق من مضمون الرسالة وأساسياتها

ما رأي فضيلتكم في مقالة: الأخلاق الإسلامية ليست من مسائل الاعتقاد؟

الأخلاق الإسلامية لاشك أن النبي ﷺ بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وإذا كان بعث لذلك صارت الأخلاق من مضمون الرسالة، ومن أساسياتها، بل قد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (البر حسن الخلق) وليعلم أن كل حكم شرعي يفعله الإنسان امتثالًا لأمر الله واتباعًا لرسول الله ﷺ فإنه عقيدة، بمعنى: بأنك لا تفعله إلا معتقدًا أنه قربة وأنك ممتثل فيه لأمر الله، متبع فيه لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولولا هذه العقيدة ما كان العمل شيئًا إطلاقًا، والقول بأن الدين عقائد وأحكام إذا أريد أنها أحكام مجردة عن العقيدة فهذا خطأ، أليس من شرط كل عبادة أن تكون خالصة لله، موافقة لشريعة الله؟ بلى.

إذًا: هذه حقيقة، لكن العقيدة قد تكون عقيدة إيمانية بحتة كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وقد تكون عملًا بالشريعة وهي لابد أن تكون مصحوبة بعقيدة، ولا شك أن الأخلاق ومكارم الأخلاق من الدين الإسلامي، وأن الإنسان كلما تخلق بها متبعًا بذلك رسول الله ﷺ كانت عبادة عظيمة.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٤٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٤٤ · ص ٦