تفسير قوله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون)
قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الذاريات:١٥] فهذه الجملة خبرية، مؤكدة (بإن) ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الذاريات:١٥] والمتقون: هم الذين اتقوا عذاب الله عز وجل بطاعته -بامتثال أمره واجتناب نهيه- ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الذاريات:١٥] جنات جمع جنة، وجمعت باعتبار أنواعها وأصنافها، وقد جاءت في القرآن مفردة مثل قوله: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴾ [الزخرف:٧٢] وجاءت -أيضًا- مجموعة فهي مفردة باعتبار الجنس، ومجموعة باعتبار النوع، و(عيون): جمع عين وهي: الأنهار الجارية، وقد ذكر الله تعالى أنها أربعة أنواع: ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً﴾ [محمد:١٥] .