تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعاشرة بين الزوجين تكون بالمعروف

هذه امرأة تذكر أنها متزوجة وذكرت أن لها كثيرًا من الأولاد، وتقول: زوجها تزوج قبلي وبعدي وأن عمرها فوق الأربعين وتقول: زوجي سيئ المعاملة وأخلاقه شرسة، ويعاملني أسوء المعاملة، يقصر في حقوقي، ولا يلبي لي أي طلب، ولو كان تافهًا، وإذا أتى إلى فراشي يقول لي: إني أجامعك ليس محبة فيك وإنما خوفًا من الله، وتقول: إني كرهته واشمأزت نفسي منه، وإذا أتى يريدني دفعته، وحتى الأكل لا يريدني أن أخالطه فيه فهل عليّ إثم في ذلك، وهل هو عليه إثم فيما يفعل أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟

لا شك أن الواجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما الآخر بالمعروف لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩] وما وصفت عن زوجها ليس من العشرة بالمعروف ولها أن تمنعه حقه عليها، كما أنه منع حقها عليه، ولكني أشير عليها بالصبر والاحتساب وانتظار الفرج من الله عز وجل، وكل شيء له مدة، هذا ما أراه بالنسبة له، أما إذا أرادت أن تحقق وأن تأخذ حقها منه، فكما قلت: من ضيع حق زوجته فلها أن تضيع من حقه بقدر ما ضيع من حقها؛ لأن الله قال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩] .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٤١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٤١ · ص ١٢