تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند اختلاف العلماء يؤخذ بالقول الأيسر إن كان موافقًا للحق

فضيلة الشيخ! في حالة اختلاف العلماء في الأقوال الفقهية، هل نأخذ بالذي يقول الأشد إبراءً للذمة أم نأخذ بالذي يقول بالأسهل عملًا بالحديث: (أن الرسول ﷺ كان إذا خُيِّر بين أمرين، أخذ بأسهلهما)؟

أرأيت لو كان إنسان مريضًا واختلف عليه طبيبان، أحدهما قال: خذ هذا العلاج، والثاني قال: خذ هذا العلاج، من يأخذ بقوله؟ السائل: بالأقوى في الطب.

الشيخ: نعم، بالأوثق، الأوثق عنده علمٌ وفهمٌ.

هكذا أيضًا المسائل الدينية، إذا اختلف عندك عالمان، فالذي ترى أنه أقرب إلى الصواب خذ به، سواء كان أشد أو أيسر.

فإن تساووا عندك أو لا تدري، فمن العلماء من يقول: خذ بالأحوط، وهو الأشد.

ومنهم من يقول: خذ بالأيسر.

ومنهم من قال: أنت مخير، حتى لو عملت بقول هذا العالم اليوم، وبقول العالم الثاني غدًا فلا بأس في ذلك.

لكن الأقرب عندي أنك تأخذ بالأيسر، إلَاّ إذا وجدت قلبك يميل إلى القول الأشد فخذ به؛ لأن النبي ﷺ قال: (البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في نفسك) .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٤٠ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٤٠ · ص ٢٣