تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى استواء الصفوف من ناحيتي الإمام

فضيلة الشيخ! بعض الأحيان الجهة اليمنى من الصف في الصلاة تكون أكثر من الجهة اليسرى، فيقوم الإمام بتعديل الصف، ما رأيكم في هذا؟

رأيي أن هذا صواب، فأحيانًا يأتي المأمومون ويصفون في يمين الصف ويطول، وتجد اليمين فيه ثلاثون رجلًا واليسار فيه خمسة، ستة، هذا لا ينبغي، وله أن يعدله؛ وذلك لأن اليمين أفضل من اليسار مع التساوي أو التقارب، كرجل أو رجلين مثلًا أما مع التباين العظيم فلا، ويدل لهذا، أنه كان في أول الأمر إذا كانوا ثلاثة صار واحد على اليمين، وواحد على اليسار، في أول الأمر، ثم نُسِخ هذا، وصار الثلاثة يتقدمهم إمامهم، فدل ذلك على أن اليمين ليس أفضل بكل حال، ولو كان أفضل بكل حال لقلنا: إذا كانوا ثلاثةً يكون كلا الرجلين عن يمين الإمام.

ثم إن الأحاديث الدالة على الترغيب في الدنو من الإمام -أيضًا- تؤيد ذلك، فلهذا لا حرج على الإمام أن ينبه الناس، ويقول: إذا كان الصف الأيمن طويلًا؛ فائتوا في اليسار، هذا إذا قلنا: بأن حديث: (وسِّطوا الإمام) ضعيف، كما هو معروف عند أهل الحديث، أما إذا كان صحيحًا؛ فالأمر واضح أنه يوسط الإمام.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٤٠ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٤٠ · ص ١٨