تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم السلام على الجالسين في حلقة العلم

فضيلة الشيخ! نقل عنكم أنكم أفتيتم بأن الداخل على حلقة بها شيخ يلقي درسه، فإنه لا يسلم، بل يجلس، وذلك خوفًا من أن يشوش عليهم، فهل هذا صحيح؟

ذكر العلماء رحمهم الله أنه إذا دخل على قوم جلسوا مجلس ذكر؛ فإنه لا يسلم؛ لئلا يشوش عليهم، وإذا كان من العادة أنه لا يُشَوَّش، وأن الطلاب جرت عادتهم أنهم يسلمون كلما دخلوا فلا بأس، إلَاّ أن يكثر الداخلون، فهنا لا شك أنه لو بقي الشيخ مشتغلًاَ بالرد على السلام، وهم يدخلون واحدًا واحدًا، وإذا قدرنا أنهم خمسون نفرًا كم يبقى؟ نصف الدرس وهو يقول: عليكم السلام عليكم السلام، وإن كان ذاك يقول: السلام عليكم فسيقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وإن كان يقول: صبَّحك الله بالخير، فسيقول: صبحك الله بالخير، ثم يمضي الدرس في الرد.

فعلى كل حال: كل مقام له مقال، إذا كانت الجلسة يعني: جلسة عادية كجلستنا هذه -مثلًا- وليس فيها إشغال فلا بأس، أما إذا كان فيه إشغال، كلما دخل رجل وسلَّم رددنا عليه السلام؛ فلا شك أنه لا ينبغي.

أنا قلتُ: كجلستنا هذه؛ لكنها سقط لسان؛ لأن جلستنا هذه جلسة علم ليست جلسة قهوة وشاي.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٤٠ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٤٠ · ص ١٠