تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فالجاريات يسرًا)

قال تعالى: ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ [الذاريات:٣] (الجاريات) هن السفن.

(يُسْرًا) أي: بسهولة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة:١١] أي: في السفينة، هذه السفن تجري ميسَّرة بإذن الله عز وجل بما يسره الله تعالى من الرياح الطيبة.

﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ هي: السفن، تجري بإذن الله عز وجل ميسرة مسهلة، وكلما كانت الريح مناسبة كان سيرها أيسر.

جاءت السفن الآن -النارية- التي لا تحتاج إلى الرياح، فصارت أيسر وأيسر، تجدها قرى كاملة تمخر عباب الماء، وتسير بسهولة.

الارتباط بين هذه الثلاثة: أن السحب تحمل الأمطار فتنزل إلى الأرض ويكون فيها الرزق للمواشي والآدميين.

الجاريات يعني: السفن، هي أيضًا تحمل الأرزاق من جهة إلى جهة، لا يمكن أن تصل مثلًا الأرزاق من جهة إلى جهة أخرى بينها وبينها بحر إلا عن طريق السفن.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٣٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٣٩ · ص ٥